هل صح عنك - يا شيخ - أنَّك تقول : الذي يتعمَّد ترك السترة أن صلاته باطلة ؟
A-
A=
A+
السائل : هل صح عنك - يا شيخ - أنَّك تقول : الذي يتعمَّد ترك السترة أن صلاته باطلة ؟
الشيخ : لا ، أنا أقول : إنه آثم ، وحسبه . إيش رأيك ؟
السائل : إذا كان مجتهدًا فأخطأ .
الشيخ : كيف يعني مجتهد فأخطأ ؟
السائل : يعني أو قلَّد عالمًا ، إذا لم يعلم بالوجوب ؛ فهل يأثم ؟
الشيخ : لا ، ما يأثم .
السائل : طيب ؛ فإذا علم الوجوب ؟
الشيخ : لكن مَن تجاهل الوجوب ما حكمه ؟
السائل : من تجاهل الوجوب يأثم ، لكن إذا لم يقتنع بالوجوب ؟
الشيخ : لماذا لا يقتنع والرسول يأمر ويُبطل الصلاة ؛ ما الذي يحول بينه وبين الوجوب في الاقتناع بالوجوب ؟
السائل : إذا استفتى عالمًا فأفتاه العالم خاصة ... .
الشيخ : وهل يكون فتوى العالم مقابل نصِّ الرسول ؟
السائل : إذا كان عالم ... في قول الرسول وقال : إن هذا لا يقتضي الوجوب ؛ بمعنى أن هذا العامي أو الشخص هذا لا يستطيع أن يميِّزَ بين أن نصَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه تدلُّ على الوجوب أو غيره فاقتنع بقول العالم ؟
الشيخ : لماذا نزلت إلى العامي وتركت طلَّاب العلم ؟ وتركت العلماء ؟
السائل : كلٌّ بحسبه ، بعضهم ممَّن .
الشيخ : لا ، أنا أقول لماذا نزلْتَ وما علوْتَ ؟
السائل : لأن الأصل عامة الناس هم الذين ... .
الشيخ : ما هكذا ، ما هكذا تكون معالجة المسائل نأخذ أدنى طبقات الناس فهمًا وندير الموضوع حوله وندع أعلم الناس وأعلاهم فهمًا ، ولا نقول لماذا هؤلاء لا يأخذون بهذا الأحاديث الصحيحة التي لا خلاف فيه ، ويأخذون بحديث الخطِّ ؛ الذي أقلُّ ما يُقال فيه إنه مختلف فيه ، وفي هذا الاضطراب الشديد الذي وحده يكفي بالقول بضعفه ، ثم كما ذكرت لكم آنفًا أنه لا يوجد حديث مطلقًا عَمِلَ الرسول - عليه السلام - بحديث الخطِّ هذا ، فقصدي - بارك الله فيك - هذه نصيحة موجَّهة لكل طلاب العلم وليس لك شخصيًّا ، لماذا تُضرب الأمثال بفضل العمل بالحديث الصحيح ؟ لأنه إذا كان من عامة الناس -- لأ ، حسبي بارك الله فيك ، جزاك الله خير -- وما عندو خبر استفتى إلى آخره ، الجواب كما سمعت .
السائل : ... لا أشك بهذا ، أنا ... تأتيني .
الشيخ : معليش ، بس ، لماذا لا تقول عن العلماء الذين ؟
السائل : يحتاجون إلى بحث .
الشيخ : نعم ؟
السائل : يحتاجون إلى أن يبحثوا بالمسائل هذه .
الشيخ : هذا هو .
السائل : هذا الكلام نتَّفق عليه جميعًا .
الشيخ : أيوا ، سؤالك أزيد إذا كان لا يعلم فلا يأثم ، لكن إذا قيل له قال رسول الله : ( إذا صلى أحدكم فليصلِّ إلى سترة ؛ لا يقطع الشطان عليه صلاته ) ، ( إذا صلى أحدكم فليدْنُ من سترته ؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته ) ، ( يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل : المرأة ، والحمار ، والكلب الأسود ) ، كل هذه الأحاديث تُنسف نسفًا لأنه لا يعلم !! لأنه استفتى عالمًا ، فقال له : لا بأس في الصلاة صحيحة ولا إثم عليك ، وأحاديث الرسول - عليه السلام - . ما أحسن قول ابن القيم :
" العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويهِ
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فقيهِ
كلا ولا جحد الصفات ونفيها *** حذرًا من التعطيل والتشبيهِ "
نحن الآن في زمن نزعم أننا في صحوة ، وأنا مع الذاهبين - أيضًا - ، ولكن لا أذهب معهم بعيدًا ، لأن هذه الصَّحوة بعد تشبه صوة النائم أوَّل استيقاظه ، يحتاج إلى أمد بعيد جدًّا حتى يصدقَ عليهم أنهم صحوا حقيقةً ؛ بدليل أننا نرى الذين ينتمون إلى السنة وإلى العمل بالحديث ولا يتعصَّبون للمذاهب هم بحاجة إلى الكثير من التوجيه للعمل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم التعصُّب لما عليه أباؤهم أو مشايخهم أو نحو ذلك ، لذلك أنا قلت : لماذا نفترض أن هذا العامي لا يعلم ؟
السائل : يُعلَّم .
الشيخ : ها ؟ يُعلَّم ، ولماذا لا يُعلَّمون ؟ لأن العصبية المذهبية لا تزال ضاربةً أطنابها في صدور هؤلاء الناس حتى الكثير ممن ينتمون إلى العمل بالسنة . ونسأل الله - عز وجل - أن يعرِّفنا بالسنة ، وأن يُلهمَنا بها بالعمل بها ؛ ليس فقط بالعقيدة ، بل بكلِّ أحكام الشريعة ؛ ما كان منها أحكامًا ، ما كان منها أخلاقًا ، ما كان منها سلوكًا وآدابًا ، أما العقيدة فهي الأصل والأسُّ الذي به ينزل الإنسان إلى صحة العقيدة من الخلود في النار . نعم .
السائل : الذي عرفت يا شيخنا ، أن ... الإشاعة التي تقول أن الشيخ يبطل صلاة من لم يصلِّ إلى سترة .
الشيخ : جزاك الله خيرًا ، لقد سمعت .
السائل : سواء كان طالب علم أو عامي إلا إذا كان يأثم إذا علم ... ، فقط هذا ما أريده .
الشيخ : هو كذلك ، جزاك الله خير ؛ فليبلِّغ الشاهد الغائب .
السائل : شيخ ، هل يأثم المصلي خلف الإمام الذي يعلم أنه لا يضع سترة ؟
الشيخ : إنما إثمه على إيمانه ، قلنا آنفًا : ( يصلُّون بكم ؛ فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) .
السائل : سمعت أن من لم يضع السترة .
الشيخ : نعم ؟
السائل : سمعت أن من لم يضع السترة .
الشيخ : ... الصلاة ... .
السائل : هل يأثم من ذهب إلى غيره ؟
الشيخ : لا يأثم .
... ... ... .
الشيخ : لا ، أنا أقول : إنه آثم ، وحسبه . إيش رأيك ؟
السائل : إذا كان مجتهدًا فأخطأ .
الشيخ : كيف يعني مجتهد فأخطأ ؟
السائل : يعني أو قلَّد عالمًا ، إذا لم يعلم بالوجوب ؛ فهل يأثم ؟
الشيخ : لا ، ما يأثم .
السائل : طيب ؛ فإذا علم الوجوب ؟
الشيخ : لكن مَن تجاهل الوجوب ما حكمه ؟
السائل : من تجاهل الوجوب يأثم ، لكن إذا لم يقتنع بالوجوب ؟
الشيخ : لماذا لا يقتنع والرسول يأمر ويُبطل الصلاة ؛ ما الذي يحول بينه وبين الوجوب في الاقتناع بالوجوب ؟
السائل : إذا استفتى عالمًا فأفتاه العالم خاصة ... .
الشيخ : وهل يكون فتوى العالم مقابل نصِّ الرسول ؟
السائل : إذا كان عالم ... في قول الرسول وقال : إن هذا لا يقتضي الوجوب ؛ بمعنى أن هذا العامي أو الشخص هذا لا يستطيع أن يميِّزَ بين أن نصَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه تدلُّ على الوجوب أو غيره فاقتنع بقول العالم ؟
الشيخ : لماذا نزلت إلى العامي وتركت طلَّاب العلم ؟ وتركت العلماء ؟
السائل : كلٌّ بحسبه ، بعضهم ممَّن .
الشيخ : لا ، أنا أقول لماذا نزلْتَ وما علوْتَ ؟
السائل : لأن الأصل عامة الناس هم الذين ... .
الشيخ : ما هكذا ، ما هكذا تكون معالجة المسائل نأخذ أدنى طبقات الناس فهمًا وندير الموضوع حوله وندع أعلم الناس وأعلاهم فهمًا ، ولا نقول لماذا هؤلاء لا يأخذون بهذا الأحاديث الصحيحة التي لا خلاف فيه ، ويأخذون بحديث الخطِّ ؛ الذي أقلُّ ما يُقال فيه إنه مختلف فيه ، وفي هذا الاضطراب الشديد الذي وحده يكفي بالقول بضعفه ، ثم كما ذكرت لكم آنفًا أنه لا يوجد حديث مطلقًا عَمِلَ الرسول - عليه السلام - بحديث الخطِّ هذا ، فقصدي - بارك الله فيك - هذه نصيحة موجَّهة لكل طلاب العلم وليس لك شخصيًّا ، لماذا تُضرب الأمثال بفضل العمل بالحديث الصحيح ؟ لأنه إذا كان من عامة الناس -- لأ ، حسبي بارك الله فيك ، جزاك الله خير -- وما عندو خبر استفتى إلى آخره ، الجواب كما سمعت .
السائل : ... لا أشك بهذا ، أنا ... تأتيني .
الشيخ : معليش ، بس ، لماذا لا تقول عن العلماء الذين ؟
السائل : يحتاجون إلى بحث .
الشيخ : نعم ؟
السائل : يحتاجون إلى أن يبحثوا بالمسائل هذه .
الشيخ : هذا هو .
السائل : هذا الكلام نتَّفق عليه جميعًا .
الشيخ : أيوا ، سؤالك أزيد إذا كان لا يعلم فلا يأثم ، لكن إذا قيل له قال رسول الله : ( إذا صلى أحدكم فليصلِّ إلى سترة ؛ لا يقطع الشطان عليه صلاته ) ، ( إذا صلى أحدكم فليدْنُ من سترته ؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته ) ، ( يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل : المرأة ، والحمار ، والكلب الأسود ) ، كل هذه الأحاديث تُنسف نسفًا لأنه لا يعلم !! لأنه استفتى عالمًا ، فقال له : لا بأس في الصلاة صحيحة ولا إثم عليك ، وأحاديث الرسول - عليه السلام - . ما أحسن قول ابن القيم :
" العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويهِ
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فقيهِ
كلا ولا جحد الصفات ونفيها *** حذرًا من التعطيل والتشبيهِ "
نحن الآن في زمن نزعم أننا في صحوة ، وأنا مع الذاهبين - أيضًا - ، ولكن لا أذهب معهم بعيدًا ، لأن هذه الصَّحوة بعد تشبه صوة النائم أوَّل استيقاظه ، يحتاج إلى أمد بعيد جدًّا حتى يصدقَ عليهم أنهم صحوا حقيقةً ؛ بدليل أننا نرى الذين ينتمون إلى السنة وإلى العمل بالحديث ولا يتعصَّبون للمذاهب هم بحاجة إلى الكثير من التوجيه للعمل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم التعصُّب لما عليه أباؤهم أو مشايخهم أو نحو ذلك ، لذلك أنا قلت : لماذا نفترض أن هذا العامي لا يعلم ؟
السائل : يُعلَّم .
الشيخ : ها ؟ يُعلَّم ، ولماذا لا يُعلَّمون ؟ لأن العصبية المذهبية لا تزال ضاربةً أطنابها في صدور هؤلاء الناس حتى الكثير ممن ينتمون إلى العمل بالسنة . ونسأل الله - عز وجل - أن يعرِّفنا بالسنة ، وأن يُلهمَنا بها بالعمل بها ؛ ليس فقط بالعقيدة ، بل بكلِّ أحكام الشريعة ؛ ما كان منها أحكامًا ، ما كان منها أخلاقًا ، ما كان منها سلوكًا وآدابًا ، أما العقيدة فهي الأصل والأسُّ الذي به ينزل الإنسان إلى صحة العقيدة من الخلود في النار . نعم .
السائل : الذي عرفت يا شيخنا ، أن ... الإشاعة التي تقول أن الشيخ يبطل صلاة من لم يصلِّ إلى سترة .
الشيخ : جزاك الله خيرًا ، لقد سمعت .
السائل : سواء كان طالب علم أو عامي إلا إذا كان يأثم إذا علم ... ، فقط هذا ما أريده .
الشيخ : هو كذلك ، جزاك الله خير ؛ فليبلِّغ الشاهد الغائب .
السائل : شيخ ، هل يأثم المصلي خلف الإمام الذي يعلم أنه لا يضع سترة ؟
الشيخ : إنما إثمه على إيمانه ، قلنا آنفًا : ( يصلُّون بكم ؛ فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) .
السائل : سمعت أن من لم يضع السترة .
الشيخ : نعم ؟
السائل : سمعت أن من لم يضع السترة .
الشيخ : ... الصلاة ... .
السائل : هل يأثم من ذهب إلى غيره ؟
الشيخ : لا يأثم .
... ... ... .
- رحلة النور - شريط : 62
- توقيت الفهرسة : 00:35:49
- نسخة مدققة إملائيًّا